في كل يوم تمر أمام أعيننا آلاف المشاهد؛ غير أن هذا الفعل اليومي الآلي هو ما نسميه “النظر”، وهو يختلف جوهريًا عن الفعل الواعي الذي يقوم عليه الفن الفوتوغرافي، ألا وهو “الرؤية”. إن الكاميرا لا تصنع الرؤية؛ إنها أداة تسجيل أمينة تلتقط ما يوجّهها إليه العقل الذي يقف خلفها. وحين ينتقل المصور من مجرد البحث عن موضوع جميل إلى قراءة العلاقات البصرية بين الضوء والكتلة والمساحات السلبية، فإنه يبني لغة بصرية متكاملة تؤثر في عين المتلقي وتترك أثراً حقيقياً.